الشيخ علي المشكيني
97
مصطلحات الفقه
للطائفة الأولى ومن قائل بعمومها للثانية أيضا ومن سالك مسلك التعميم المطلق ، والظاهر أنه لم يكن حكم الحادثة نازلا قبل ذلك فنزلت الآية الشريفة في أول الأنفال وان الحكم الإلهي كون الجميع بيد النبي الأعظم وتحت سلطنته ، فله بذل الجميع لشخص أو أشخاص وان كانوا غير المقاتلين ، وله قسمته الجميع بينهم ، وله صرفها في مصارف آخر ، ويظهر من النصوص ان هذا كان حكما موقتا بالنسبة لتلك الواقعة وقد نزلت آية الغنيمة التي هي أيضا في تلك السورة بعد أيام لم يتصرف النبي فيها ، فقسمها بعد ذلك أخماسا أو أثلاثا على المحاربين فلا تعارض بين الآية الأولى من السورة والآية الإحدى والأربعين منها ولا في سائر نصوص الباب فدخلت غنائم الحرب في آية الخمس دائما . الإيقاع مفهوم الإيقاع في اللغة والعرف بيّن ، وهو في اصطلاح الفقهاء عبارة عن الإنشاء المستقل الذي لا يتوقف صحته ونفوذه على إنشاء مطاوع ، فهو في مقابل العقد الذي حقيقته إنشاءان مرتبطان متلازمان . والكلمة اسم الجنس الإيقاعات الاعتبارية التي تندرج تحت عنوانه ، ولكل نوع منها اسم معين وصيغة خاصة ينشأ بها ، وأنواع الإيقاع في الشرع والعرف كثيرة ذكروا أغلبها في الفقه ، ووقع البحث عن حقيقتها وأقسامها وأحكامها في كتب متعددة تحت عنوانها كالطلاق ، والعتاق ، والإبراء ، والفسخ في العقود ، وحكم الحاكم برؤية الهلال ، أو كون اليوم أول الشهر أو آخره أو وسطه ، وكذا الليلة ، وكحكم القاضي بما رآه حقا لأحد طرفي الدعوى في الملكية والزوجية والنسب ، وحكمه بحجر المفلّس ، وحقن الدم ، وهدره ، وكالنذر والعهد واليمين والإيلاء واللعان . وهناك منشآت اعتبارية وقع الخلاف في كونها عقدا أو إيقاعا كالخلع من الطلاق من جهة احتياجه إلى إيراء الزوجة ، والجعالة أي إنشاء تمليك الجعل من المالك من جهة حاجتها إلى قبول العامل ولو بنحو الجري على العمل ، والإيصاء لشخص من الميت من